الحروب الصليبية

الأحد، 10 أبريل 2011

رداً على الإعلام العلماني .. محمد حمدي يكتب : شماعة السلفية لا تراجع ولا استسلام


كنت قد كتبت مقالة منذ حوالي ثلاثة أشهر بعنوان (شماعة السلفية) وكان هذا على خلفية الهجمة الشرسة التي قادها الإعلام الحكومي والعلماني بعد أحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية, وتناولت فيها كيفية جعل السلفية شماعة لكل الأحداث التي تحدث في مصر وجعلها تنصب على أتباع المنهج السلفي في مصر, وبالفعل ظهر ما كان يؤكد كلامي من أن أحداث كنيسة القديسين أراد بها النظام السابق في تنفيذها أمرين مهمين:

الأمر الأول: القضاء على السلفيين في الإسكندرية.
الأمر الثاني: تمسك النصارى بفكرة أن الحزب الوطني هو الحامي لهم من المسلمين.

أما الأمر الأول فكان ظاهراً للكثير من العوام أن الحزب الحاكم أراد أن يصفي مدرسة الإسكندرية لِما ظهر له من خطورة هذه المدرسة في أنها أصبحت ذات تنظيم عالٍ وتعمل بشكل واسع في الإسكندرية إضافةً إلى أن مشائخها لهم كلمتهم المسموعة هناك. كل هذه المخاطر -من وجهة نظرهم - جعلت أمن الدولة يعمل على تصفية هذا الجمع وتشتيته, بل القبض على مشائخ الإسكندرية وتفكيك هذه المدرسة.

كانت الخطة محكمة وخيوطها واضحة, وظل مبدأ ضرب عصفورين بحجر هي كلمة أمن الدولة في هذا الموضوع.
بدأ الخوف من خطر مدينة الإسكندرية بعد أحداث الوقفات التي كانت أعقبت اختطاف الأخت المسلمة: كاميليا شحاته؛ ولم يسبق لهذا الظهور القوي الذي ملأ ساحة مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية أن يصل دوي صوته إلى الكاتدرائية المرقصية في العباسية بالقاهرة, والذي جعل الأنبا شنودة يرتبك من هذا التجمع الذي يهدد بضياع كرسي مار مرقص من الإسكندرية فسارع لكي يخاطب الحكومة وجعل من قساوسته مندوبين دائمين لدى القنوات الفضائية.


تم التفجير ومرت أيام قليلة وأصبحت الخطة قيد التنفيذ.
بدأت بالجرائد والمجلات التي نشرت توقعاتها حول مسئولية السلفيين في تفجيرات القديسين وأذكر هنا ما قامت به مجلة روز اليوسف بنشر تحقيق على صفحاتها يتناول مدينة الإسكندرية ويصفها بأنها تحولت من مدينة ثقافية إلى مدينة أفغانية!!
ولم يكتف أصحاب روز اليوسف بذلك بل كتب عبد الله كمال – من أعضاء الحزب الوطني - مقالة كبيرة تتصدرها صورة كبيرة على الغلاف للشيخ الدكتور: ياسر برهامي ومقالة بعنوان أخطر رجل ضد مصر!!
و للعلم فإن عبد الله كمال كان قد كتب في العدد التالي بتاريخ 28 يناير 2011: الرد (غير الدامى) على أتباع ياسر برهامي مناقشه هادئة لردود أفعال صاخبة ).

فلماذا كتب هذا الجملة ؟
إن مبيعات مجلة روز اليوسف في هذا العدد فاقت تصورات عبد الله كمال مما جعله يفكر في عمل عدد ثاني لأنه يعلم أن محبي الشيخ سوف يحرصون على شرائها ومن ثم فإن المبيعات سوف تكون في زيادة.
اكتملت الخطة بنشر مقالات متعددة حول السلفيين وتشويه متعمد لهم بل أصبح لهم مكان ثابت في الإعلام الحكومي والعلماني, هذا المكان أصبح في ازدياد كل يوم وأصبح السب واللعن على الهواء مباشرة.

وسوف أرجع ثانية إلى مقالة ( أخطر رجل ضد مصر ) وفي محادثة هاتفية بيني وبين أحد المقربين لوزير الإعلام وقتها - أنس الفقي - أكد لي هذا الشخص إن كتابة عبد الله كمال لمثل هذا الموضوع دليل على تحرك وشيك لكي يتم اعتقال الدكتور ياسر برهامي, وقال لي بالحرف الواحد: معنى إن عبد الله كمال يكتب يعني أمن الدولة هيتحرك.
الخطة مازالت تسير في طريقها إلى النجاح و كانت الخطة تعتمد على محاور عديدة أهمها تشويه صورة السلفيين في مصر و إقصائهم من المشاركة في المجتمع وتحويلهم إلى الدروشة مثل مريدو الطرق الصوفية!!

ودقت الساعة التاسعة والنصف في ستوديو قناة دريم وبرنامج الحقيقة مع الإعلامي وائل الإبراشي والضيوف فضيلة الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي والضيف الأخر شخص اسمه الأستاذ نبيل شرف الدين والموضوع عن مسئولية السلفية عن تفجيرات الإسكندرية, وكان الحوار من جانب واحد و استطاع الشيخ أن يخرس نبيل شرف الدين طوال الحلقة و كان هذا أكبر دليل على عدم إذاعة الحلقة إلى وقتنا هذا.

السيد بلال وفضيحة المخطط

توفى الأخ السيد بلال في تحقيقات أمن الدولة لحادث كنيسة القديسين وتعرض الكثيرون غيره للتعذيب والتنكيل على يد ضباط أمن الدولة و كان هذا بداية لفضح المخطط.
لم يستطع الإعلام خصوصاً المعارض أن يفوت تلك الفرصة فعمل على نشر موضوع السيد بلال من وجهة نظر حقوق الإنسان ولم يتناوله من ناحية تعذيب السلفيين على يد ضباط أمن الدولة, حتى لا يخرج عن المخطط الأكبر وهو ضرب مدرسة الإسكندرية.
ولم يترك الإعلام الموضوع يمر دون تشويه لصورة المشائخ. وظهر افتراء جديد لكي ينسب إلى الشيخ: ياسر برهامي وهذه المرة ( أمن الدولة عرض فلوس على أسرة السيد بلال ليسكتوا والوسيط ياسر برهامي ) و لسان حالهم في هذا الأمر ( العيار اللي مايصيبش يدوش) .
كان المخطط واضحاً ولكن الله أراد أن ينقذ المسلمين من هذا المخطط وأراد الله عز وجل أن يقوم مجموعة من الشباب بالإطاحة بالفساد والفاسدين لكي تظهر الحقائق حول عدة موضوعات: تفجير كنيسة القديسين، اختطاف الأخت كاميليا شحاته، وفاة السيد بلال، المخطط الحكومي لتشويه صورة السلفيين والإخوان.

نشد سطر علشان نقول باقي الكلام
شماعة السلفية.. لا تراجع ولا استسلام

مازال الخطر قائماً يجب علينا ألا نتراجع ولا نستسلم, السلفيون مازالوا مرابطون في مصر, حوِّل
هذا ليست نكتة ولا مقطعاً من فيلم يعرض في سينمات عائلة أديب وساويرس بل إنها الجملة التي تدور الآن في رأس كل علماني ( بالمفهوم الشامل ) يريد أن تتحول مصر إلى دولة علمانية ويصبح الدين محصوراً في المساجد فقط.
المخطط مازال موجوداً و أفراد اللعبة النظام السابق لم يذهبوا بعد, أفراد المخطط متماسكون وهدفهم واحد: تحويل مصر إلى دولة علمانية وتهميش الدين.
فمنذ أن ظهر أتباع السلف على الساحة بقوة والقلق دب من جديد في قلوب العلمانيين. ماذا نفعل؟ ما الحل ؟

المخطط في الماضي كان ذو حدين: الحد الأول النظام، والحد الثاني المعارضة العلمانية.
ولكن في وقتنا الحالي السلاح ذو حد واحد وهو المعارضة العلمانية التي كانت تريد بعد أن تزيح النظام أن تركب الموجة وتسير على شعار ( إحنا نفهم أحسن منكم ) ولكن ظهرت القوة الدينية بشكل جديد وقوي وانهزمت العلمانية في تحديها للقوة الإسلامية في الجولة الأولى والتي كانت صدمة للعلمانيين فعملوا على ترتيب البيت العلماني من جديد.
الصدمة وقعت بسبب أن العلمانيين لم يعلموا الحجم الحقيقي للقوة الدينية في الشعب المصري واعتقدوا أن الشعب المصري ذهب مع الريح, لذلك قرروا أن يقوموا بعمل مخطط جديد.

المخطط الجديد
يقوم على محاور عديدة ولكن أهمها الآن:
تشويه صورة القوة الإسلامية ومشائخها بل الضرب على فترات في السلفية نفسها والجرح في شيخ الإسلام بن تيمية والشيخ بن حنبل وتشويه صورة الإمام محمد بن عبد الوهاب.
هذا التشويه مقسم إلى:
1- زمن محدد
2- وسائل إعلام مختلفة
3- الضرب في الأساس

الزمن المحدد: يجب أن يكون الضرب في مدة زمنية قبل الانتخابات البرلمانية حتى لا يتسنى للسلفيين الدخول في الانتخابات و الفوز بها وبالتالي يصلوا إلى انتخابات الرئاسة.
وسائل إعلام مختلفة: كالجرائد والصحف والقنوات التلفزيونية. وبالطبع فإن الجرائد التي تحمل الفكر العلماني كثيرة وتعمل على مبدأ "ذي الوجهين" وعلى رأسهم جريدة اليوم السابع التي وضعت في يوم واحد خمس أخبار حول السلفية منها أربع أخبار ذم في السلفية والخامس حوار مع الشيخ محمد حسان.
الضرب في الأساس: يجب أن تكون الحملة مركز في تشويه السلفية بكل أطرافها؛ المنهج، المشائخ، عوام السلفية.
ولكن السؤال الذي نوجهه الآن هل نجحت هذه الحملة؟
أعتقد أن الإجابة تحتاج إلى مقالة أخرى لنرى هل نجحت الحملة أم لا؟
و تبقى الجملة التي ينام عليها الإعلام العلماني ورجال العلمانية في مصر
شماعة السلفية. لا تراجع ولا استسلام.

محمد حمدي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.