السبت، 16 أبريل، 2011

أول وثيقة أمريكية تضع خطط إقصاء الإسلاميين بعد الثورة وإبعادهم عن الساحة السياسية بما فيهم الإخوان والسلفيين


كشفت وثيقة من الكونجرس الأمريكي عن مساع لمنظمات اللوبي الإسرائيلي في امريكا لحث الإدارة الأمريكية على الضغط على المجلس العسكري المصري لإثناءه عن تمرير قوانين انتخابية قد تسمح بوصول إسلامين للحكم في مصر.


حيث طالبت منظمة بحثية امريكية تنتمي للوبي الإسرائيلي واشنطن على القيام "باتصالات سرية" بالمجلس العسكري المصري لتحريضه على تحجيم الحركات الإسلامية قبيل الانتخابات القادمة، وكذلك امداده بما زعمت بأنها معلومات استخباراتية عن تمويل خارجي لجميع الحركات الاسلامية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين والحركة السلفية والجماعة الإسلامية.

حيث حذرت منظمة "معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني"، الذراع البحثية لمنظمات إيباك، كبرى منظمات اللوبي الإسرائيلي في امريكا، في وثيقة مودعة في سجلات الكونجرس من 8 صفحات حذرت اعضاءا في الكونجرس الأمريكي من صعود الحركات الإسلامية المختلفة في مصر بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، ووصفتهم بانهم يهددون مصالح وسياسات امريكا في المنطقة.

حيث رصدت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك المستقلة في واشنطن شهادة تم إيداعها في سجلات الكونجرس بتاريخ 13 ابريل/نيسان عن مستقبل مصر السياسي تقدم بها روبرت ساتلوف المدير التنفيذي ل"معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى" الى الكونجرس.

أوصى ساتلوف فيها بانه "يجب على الادارة ان تنخرط بشكل سري في حث المجلس العسكري المصري للاعراب عن مخاوفها من اتخاذ المجلس العسكري قرارات فنية في صياغة عملية انتخابية قادمة قد تمهد دون قصد لاهداف جماعة الاخوان المسلمين السياسية".

كما حذرت الوثيقة من باقي الجماعات الإسلامية بما فيها الجماعة الإسلامية والجهاد والحركة السلفية وحزب الوسط. وذهبت الوثيقة الى وصفهم جميعا انه يوزعون الادوار.

فطالب معهد واشنطن بقيام الادارة الامريكية برسم سياسة تعتمد على امداد المجلس العسكري المصري "بمعلومات عن التمويل السري للجماعات الاسلامية في مصر بغرض حماية مصر من تاثيرات القوى الخارجية".

اما عن المواقف العلانية التي يجب ان تتخذها الإدارة الأمريكية فاوصى التقرير، الذي حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك على نسخة منه، انه يتعين على الادارة الامريكية تحذير المصريين علانية من ان واشنطن ستقبل فقط التعامل مع حكومة لها مواصفات معينة وذلك للتأثير المبكر على الانتخابات المصرية القادمة.

وقال ان على امريكا الايضاح في تصريحات إعلامية للمصريين ان الامريكيين سيتعاملون فقط مع حكومة يكون من مواصفاتها تحقيق الالتزامات الدولية بما في ذلك حرية الملاحة في قناة السويس، والسلام مع إسرائيل، وتوسيع السلام في المنطقة ليشمل دولا أخرى.

وقال ساتلوف في الوثيقة ان الإسلاميين بكل اطيافهم يمثلون تهديا لمصالح امريكا لكنه طالب بعدم اظهار بيانات علنية في الوقت الحالي ضد حركة الاخوان المسلمين على وجه الخصوص "حتى لا يلتف حولها الشعب المصري".

وكما هو متوقع حذر ساتلوف من تأثير الإسلاميين على معاهدة السلام مع إسرائيل فقال" ان مصر اكثر إسلامية" سوف تؤثر على قضايا مثل بيع الغاز لإسرائيل والمناطق التجارية الحرة مع إسرائيل وسياسة مصر تجاه غزة .

والمفارقة ان روبرت ساتلوف ادعى انه بنى شهادته على زيارة جمع معلومات لمصر استمرت لعدة ايام هذا الشهر شملت لقاءات مع اعضاء في جماعة الاخوان المسلمين انفسهم.

يذكر ان معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى يرتبط بقوة بـ"مركز جافي للدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب" من خلال فريق العمل المتشابك والتبادلات بين المركزين. وقد رأس هذا المركز لفترة طويلة الجنرال "أهارون ياريف" الذي شغل سابقا منصب وزير في الحكومة الإسرائيلية، كما عمل رئيسًا للاستخبارات الإسرائيلية، وتوفي عام 1994.

ويضم المعهد في عضويته يهودًا أمريكيين مواليين لإسرائيل منهم "روبرت ساتلوف"، وهو المدير التنفيذي للمعهد والذي توعد العرب بهيمنة السياسة الامريكية والإسرائيلية، دولة دولة، قائلا "ان دورهم سيأتي واحدا بعد الآخر" وبالانجليزية "وان دانسر ات ايه تايم" وذلك في كتيب له بعنوان مقالات في "حرب الافكار ضد الإرهاب" صدر في عام 2004.

وعلى الرغم من ان المعهد يعتبر يميني محافظ ينتمي لحركة المحافظين الجدد الموالية للصهيونية العالمية الا انه نصح امريكا بدعم "من يرغب في ان يكون ليبراليا في مصر".

وشكك ساتلوف في تقريره الى الكونجرس، والذي حصلت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك، ان الاختلافات بين الحركات الاسلامية غير حقيقة. فقال ان هناك خطة منذ زمن لاظهار الاخوان المسلمين وكأنهم معتدلين عن طريق اظهار الجماعات الاخرى، بالتوافق والتريب فيما بينها، لتبدو وكانها جماعات اكثر تشددا.

وحذر بشدة مما وصفه تاريخ الاخوان المسلمين الارهابي وادعى ان للسلفين في مصر دور هدم الاضرحة الصوفية وفي الهجوم على المسيحيين المصريين. يذكر ان المعهد تعمل به الناشطة المسيحية المصرية دينا جرجس.

وقال ساتلوف في تقريره "ان الاخوان تخلو عن اكثر اهدافهم طموحا في السابق لا عن طريق اختيارهم الحر اوقناعتهم ولكن تحت وطأة ضغط النظام".

وقال ان حركة الإخوان "ستستخدم قوتها السياسية القادمة في تحويل مصر الى مكان مختلف تماما" اذا ما سمح لها بتنامي دورها السياسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.